بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣١ - اشكال و جواب
٣- في الصوم: دخول شهر رمضان، أو تمامه، دخول الليل، أو تمامه، و نحو ذلك.
٤- في الحجّ: في أشواط الطواف، و السعي، و محلّ المواقيت، و نحوهما.
٥- في المعاملات بالمعنى الأعمّ من الإيقاعات و الأحكام ممّا لا إشكال في حلول الأمارات و الأصول- حتّى العمليّة منها، إلّا ما خرج بدليل خاصّ- محلّ العلم و اليقين فيها.
رابعها: انّ في أدلّة الطرق و الأمارات و الأصول المحرزة و العمليّة، قد يذكر بعنوان انّها علم، و قد يذكر بعناوين أخرى، و هذا ربّما يدلّ على انّ المراد بالعلم فيها أيضا: الأعمّ من العلم الوجداني، الشامل لكلّ ما هو معتبر و حجّة. مثل قوله تعالى: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ* [١].
و قوله ٧: «و عرف أحكامنا» [٢].
مع انّ أهل الذكر- غير المعصومين :- معظم ما عندهم علمي لا علم، و يعرفون حجّيتها و لا يعرفونها بأنفسها.
و كذلك نحو: «العمري و ابنه ثقتان، فما أدّيا إليك عنّي، فعنّي يؤدّيان» و «أ فيونس بن عبد الرحمن ثقة آخذ منه معالم ديني؟ قال: نعم» و نحوهما غيرهما ممّا ليس فيها ما يدلّ على العلم الوجداني.
اشكال و جواب
لكن هنا إشكال، و هو: انّه كيف التوفيق بين إرادة الأعمّ من العلم في اليقين في أخبار الاستصحاب، و بين كون تقدّم الطرق و الأمارات على الاستصحاب على نحو الحكومة؟.
[١]- سورة النحل/ ٤٣ و الأنبياء/ ٧.
[٢]- الوسائل كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١١ ح ١.