بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٠٣ - القول السادس ما قاله بعضهم
فلو ظنّ بظنّ غير معتبر كون الولد للزاني، كانت أمارة الفراش محكمة، و يثبت به انّه أوّل الذكور مثلا- و هو أثر عادي أو عقلي- و يترتّب عليه أحكام أوّل الذكور من الحبوة، و وجوب قضاء ما فات من صلوات الميّت و صيامه عليه.
و ما يقال: من انّه من قبيل الموضوع المركّب، فيثبت الولدية بالفراش، و الأكبرية بالوجدان.
ففيه: انّ الأكبرية الوجدانية ليست سوى أكبرية الأولاد، و هي لا تثبت إلّا باللزوم العقلي كما لا يخفى، فتأمّل.
و كذا إذا جعل الأكبر وصيّه، أو وكيله، و نحو ذلك.
و هناك أمثلة كثيرة اخرى.
و حلا
و ثانيا: و حلا بان السيرة القطعيّة في الاخبارات، ليست إلّا في اللوازم العقلية و العادية اللتين كانتا في ارتكاز العقلاء- و ان لم يلتفتوا إليها فعلا- لا مطلق اللوازم حتّى البعيدة الغريبة عن الارتكاز.
القول السادس [ما قاله بعضهم]
و أما القول السادس فهو ما قاله بعضهم من أن:
١- الأمارات كلّها حجّيتها الشرعية إمضائية لبناء العقلاء.
٢- و بناؤهم إنّما هو لأجل كشفها عن الواقع، لا مجرّد التعبّد بها.
٣- و كما انّ العلم بشيء موجب للعلم بلوازمه و ملازماته و ملزوماته، كذلك- في خبر الثقة- الوثوق بشيء موجب للوثوق بلوازمه، و ملازماته، و ملزوماته.