بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٤٧ - المأخذ على المشهور
صرّح هو (قدّس سرّه) به مرارا- و إذا اعتبر العرف- و لو بمناسبة الحكم و الموضوع- الزمان في مورد هكذا، تمّت الوحدة عرفا، فيجري الاستصحاب.
و لا فرق في هذه الثلاثة: بين أن يشكّ في الحكم الوضعي مع العلم بالتكليف، كالنفقة الواجبة التي مقتضى كونها حكما تكليفيّا فقط عدم البقاء بعد انتهاء الوقت، و مقتضى كونها حكما وضعيّا بقاءها حتّى بعد انتهاء الوقت.
أو يعلم الحكم الوضعي أيضا، و لكن مقتضى مناسبة الحكم و الموضوع هو تقيّد الحكم بالزمان.
و ما ذكر في المقام: من جريان الاستصحاب مطلقا لكونه من قبيل القسم الثاني، ففيه: انّه على شقوق ثلاثة، أحدها من قبيل القسم الثاني، لا كلّها- كما تبيّن ذلك آنفا- فتأمّل.
مثاله: عمد الصبي خطأ تحمله العاقلة قد قيّد الشارع الصباوة بزمان خاصّ، فلو شكّ في أحد الصبيين بلغ أحدهما- مجملا- قطعا و غصب أحدهما المعيّن و استمرّ الغصب، حتّى لا يصحّ استصحاب عدم البلوغ، مع كونهما ممّن يعقل له زيد، فيستصحب زيد- و هو من عاقلة الصبيين- غصب أحدهما المعيّن.
المأخذ على المشهور
ثمّ إنّه: أخذ على المشهور قولهم: بأنّ القضاء بأمر جديد، و هذا لا يلائم ما ذهبوا إليه من جريان الاستصحاب في الأحكام الإلهيّة الكلّية، و جريان الاستصحاب في القسم الثاني من الكلّي، لأنّ ما نحن فيه من القسم الثاني.