بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٢٨ - جواب الشبهة
الموضوع للحكم (الهيئة).
و امّا الثالث و هو كون الزمان قيدا للمادّة بحيث اعتبر عنوان وقوع الفعل في الوقت المضروب شرطا شرعيّا، كأن يقال: «الصوم المقيّد بكونه في النهار- هذا الصوم واجب».
فيمكن توجيه استصحابه بوجهين:
أحدهما: ضمّ الوجدان إلى الأصل، بأن يقال: وقوع الصوم في زمان محرز بالوجدان، و اتّصاف ذلك الزمان بالنهارية محرز بالاستصحاب، و لا نريد أكثر من تحقّق شيئين:
١- الصوم في زمان.
٢- اتّصافه بالنهارية.
و قد صحّحنا- سابقا- استصحاب الليلية و النهارية للآنات التدريجيّة.
ثانيهما: إمكان استصحاب نفس العمل المقيّد بتقريب: انّ هذا العمل الشخصي- الصوم في الساعة السابقة مثلا- لو كان يقع في الساعة السادسة كان صوما في النهار، و نشكّ في انقلابه عن ذلك بين الساعتين السادسة و السابعة، فنبقى ما كان على ما كان حتى يثبت خلافه.
قال العراقي ;: و هذان الجوابان أحسن ممّا أجاب به صاحب الكفاية:
من استصحاب الإمساك النهاري قبل ذلك على حاله في الآن المشكوك، و ذلك: لأنّه استصحاب بمفاد كان التامّة، إذ إبقاء وجود الإمساك النهاري مفاد كان التامّة، و بحثنا في مفاد كان الناقصة، و هو: كون شخص الإمساك الموجود، إمساكا نهاريّا.
قال ;: و لعلّه لذلك قال في الكفاية: (فتأمّل).