بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٧١ - الجواب الرابع
التي من أجلها حكمنا بطهارة الملاقي و هي:
١- امّا استصحاب طهارة الملاقي.
٢- و امّا الاستصحاب الموضوعي، و هو عدم ملاقاته للنجس.
و كلاهما محكومان باستصحاب نجاسة الملاقى- بالفتح- و من آثار نجاسته نجاسة ملاقيه، و لا منافاة بين الحكم بطهارة ملاقي بعض الأطراف و الحكم بنجاسة كلّ الأطراف، و التفكيك في الآثار غير عزيز في الفقه.
و الحاصل: انّه لا نرفع اليد عن جريان الاستصحاب في الكلّي، و لا عن طهارة ملاقي بعض الأطراف، بل ما نحن فيه لأنّه لاقى كلّ الأطراف نحكم بنجاسته.
مناقشة الجواب الثالث
و فيه: انّ ملاقي كلّ الأطراف إنّما كنّا نقول بنجاسته ما دام التنجّز في الأطراف كلّها باقيا على حاله، امّا إذا خرج بعض الأطراف عن تنجّز العلم لو عرف مصادفة النجاسة له، فلا يكون ملاقيه نجسا، و هذا منّا تخصّص لا تخصيص في تنجّس ملاقي جميع الأطراف.
الجواب الرابع
٤- رابعها- ما ذكره بعضهم-: من استصحاب الفرد المردّد، و أثره نجاسة ملاقي جميع الأطراف، فانّ التعبّد بنجاسة هذا الطرف أو هذا الطرف- بنحو الفرد المردّد- يكون أثره نجاسة ملاقي الطرفين، من غير شبهة المثبتيّة.
و الفرق بين استصحاب الفرد المردّد، و بين الكلّي واضح، إذ استصحاب كلّي النجاسة لا يثبت شرعا انّ النجس امّا هذا الطرف أو ذاك، لأنّه لازمه العقلي.