بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٠٤ - مناقشة المقدمة الثانية
مناقشة القول السادس و مقدماته الثلاث
مناقشة المقدمة الأولى
١- امّا المقدمة الاولى، فانه يرد عليها:
أولا: ليس كلّ الأمارات إمضائية، بل بعضها، كخبر الثقة.
و بعضها تأسيسيّة، كمطلق الظنّ في الركعات- إذ بناء العقلاء على العمل بالظنّ القوي لا مطلق الظنّ- و بعضها إمضائية بتوسعة أو تضييق، فالتوسعة:
كشهادة المرأة الواحدة في ربع المال، و الاثنتين في النصف، و الثلاث في ثلاثة أرباعه، و التضييق: كشهادة أربعة رجال في الزنا، و عدم اعتبار شهادة النساء في غير الأموال، و ان كثرن.
و ثانيا: انّ بين الوثاقة النوعية العقلائية، و الوثاقة النوعية الشرعية (العدالة) عموما من وجه، فليس العدل من لا يكذب، بل هو الذي لا يكذب حين كان الكذب معصية، و يكذب للمستثنيات، و هي كثيرة العدد خارجا لمن محلّ ابتلائه الامور الاجتماعية كثيرا، و ان كانت كلّيات المستثنيات معدودة، كالكذب للحرج، و الضرر، و التورية- على المشهور- و على الزوجة أو الأهل مطلقا، و لإنقاذ المال لنفسه و لغيره، و في الإصلاح و في المصلحة الأهمّ، و نحو ذلك.
مناقشة المقدمة الثانية
٢- و امّا المقدّمة الثانية ففيها: انّ الحجج العقلائية ليست كلّها على نسق واحد، بل بعضها تتميم كشف بنائي منهم، و بعضها أصل عملي عند العقلاء للتعبّد و نظم الامور.
مثلا: حجّية اليد أمارة عند العقلاء، و لكنّها من باب التعبّد العقلائي لنظم