بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٩٠ - بحث الصغرى
الحكم) لجميع الأفراد العرضية و الطولية قبل ورود التخصيص، و هذا الظهور حجّة في غير ما خرج بالدليل.
بيانه: انّ الأحكام قد تتعلّق بأفعال المكلّفين، كالأحكام التكليفية: لا تشرب الخمر، و صم شهر رمضان، و نحوهما، فإذا خرج فرد من استمرار العموم الأزماني- فجاز شرب الخمر زمن المرض، أو الإفطار كذلك- ثمّ شكّ في الباقي، فلا مانع من التمسّك بالعموم، للظهور العقلائي الحجّة في باب التنجيز و الإعذار.
و قد تتعلّق بغير فعل المكلّف، كبعض الأحكام الوضعيّة، كاللزوم المتعلّق بالملكية، التي هي أيضا أمر اعتباري، و الاستمرار فيه راجع إلى نفس الحكم، و لا مانع من استفادة ظهور العموم فيه من نفس الحكم، بلا فرق بين العام الاستغراقي و العام المجموعي، هذا بحث الكبرى.
بحث الصغرى
و امّا الصغرى، و هي: انّ «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» عامّ استغراقي أم مجموعي؟
فهذه ثلاثة مواقع:
١- الوجوب: هيئة الأمر.
٢- الوفاء: مادّة الأمر.
٣- العقود: متعلّق الأمر.
امّا العقود: فلا إشكال في انّه عام استغراقي له عموم عرضي و إطلاق طولي.
و امّا الوفاء: فهو حكم واحد متعلّق بكلّ الآنات، ففي أي آن فسخ، ينخرم صدق الوفاء، فهذا هو معنى الوفاء بالعقد، و بالنذر، و الصديق لصديقه، و نحو ذلك.