بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٧٥ - الاشكال السادس على القسم الثاني من الكلّي
حسب اختلاف الموارد- و هما منقّحان للموضوع فلا يبقى شكّ- تعبّدا- حتّى تصل النوبة إلى الاستصحاب، لا انّ أركان الاستصحاب فيها غير تامّة.
و يؤيّده: جريان الاستصحاب في الموضوعية المصداقية بالتسالم، كما لو شكّ في انّه دخل الليل أم لا.
و امّا الشكّ فيما نحن فيه، فهو شكّ في بقاء الحيوان الخارجي، و أركان الاستصحاب فيه تامّة.
الاشكال السادس على القسم الثاني من الكلّي
انّ في القسم الثاني من الكلّي الشكّ في المقتضي، و بناء على عدم جريان الاستصحاب في الشكّ في المقتضي- كما عليه الشيخ و المحقّق الرشتي و النائيني- لازمه عدم جريان الاستصحاب فيما نحن فيه، إذ الشكّ في انّ الحيوان المتيقّن هل كان بقّا لا يقتضي البقاء إلى اسبوع، أم كان فيلا، له اقتضاء البقاء كثيرا، مرجعه إلى الشكّ في انّ الحيوان المتيقّن الحصول في الدار، هل كان يقتضي البقاء إلى بعد اسبوع أم لا؟.
و كذا الحدث المتيقّن، هل كان (أصغر) مقتضيا للبقاء إلى زمن الوضوء، أم (أكبر) مقتضيا للبقاء بعد الوضوء أيضا؟.
و دافع تلميذا الشيخ ; (الآشتياني في البحر، و الميرزا موسى في الأوثق) عنه: بأنّ قوله ;: «فالظاهر جواز الاستصحاب في الكلّي مطلقا على المشهور» إنّما هو على مبنى المشهور من حجّية الاستصحاب حتّى في الشكّ في المقتضي، و إلّا فعلى مبنى الشيخ ; نفسه لا يجري الاستصحاب في الأمثلة التي كان الشكّ فيها من جهة الشكّ في مقدار استعداد المتيقّن السابق للبقاء، ففي مثال الحيوانين: البقّ و الفيل لا يجري الاستصحاب في