بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٧٣ - مناقشة الاشكال الرابع
الشبهة العبائية بين القولين
ثمّ انّ هنا خلافا في مورد الشبهة العبائية بين قولين:
أحدهما: انّ موردها ما إذا لاقى أوّلا غير المغسول ثمّ لاقى المغسول.
ثانيهما: عدم الفرق بين الأوّل و الثاني.
وجه الأوّل: انّه مع العكس و هو الملاقاة أوّلا مع المغسول، ثمّ مع الجانب غير المغسول، يكون الطهارة بين الملاقاتين مستصحبة حتّى بعد ملاقاة الجانب غير المغسول، و هذا الاستصحاب ليس محكوما لاستصحاب كلّي النجاسة في الملاقى- بالفتح-.
و وجه الثاني- و هو الإطلاق- انّ المستصحب و هو كلّي النجاسة لا يكون في أحد الفردين، بل كلا الفردين، و لا فرق بين كون الأوّل المغسول أم غيره. و لعلّ هذا الثاني أقرب.
الاشكال الرابع على القسم الثاني
الاشكال الرابع على أصل القسم الثاني من استصحاب الكلّي ما ذكره بعضهم: من انّ المتيقّن السابق مردّد بين الحيوانين: البقّ، و الفيل مثلا، و البقّ غير الفيل وجودا و حيثيّة، حتّى انّ حيوانيّة البقّ غير حيوانيّة الفيل- على ما هو التحقيق في باب الكلّي الطبيعي- و ما هو مشكوك البقاء غير هذا المتيقّن المردّد بينهما، فالقضيّتان غير متّحدتين.
مناقشة الاشكال الرابع
و فيه أوّلا: الاستصحاب عرفي، و الكلّي الطبيعي مع الافراد ليسا متغايرين، فالبقّ حيوان و الفيل نفس ذاك الحيوان عرفا، و البول حدث