بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٤٥ - بقي شيء
بقي شيء
بقي هنا شيء، و هو: انّه لو كان احتمال بقاء الحكم، لاحتمال كون الزمان الذي أخذ قيدا، كان على نحو تعدّد المطلوب، فهل يجري الاستصحاب؟.
فيه تفصيل: إذ لو كان المطلوبان عرفا بمنزلة أمرين متباينين، يكون من قبيل القسم الثالث من الكلّي، فلا يجري الاستصحاب فيه- إلّا على مبنى الشيخ ; بالتفصيل في القسم الثالث بين احتمال الحدوث مع المتيقّن، أو الحدوث مع زوال المتيقّن، بجريانه في الأوّل دون الثاني، و ما نحن فيه من قبيل الأوّل-.
و ان كان المطلوبان- المحتملان- بمنزلة أمر واحد ذي مراتب، يكون من القسم الثاني من استصحاب الكلّي، فيجري فيه الاستصحاب.
و ان شكّ في انّهما عرفا متباينان، أم لا؟ كان مرجع ذلك إلى الشكّ في وحدة الموضوع في القضيتين وحدة عرفية، فلا يجري الاستصحاب.
نعم، على مبنى الشيخ من جريان الاستصحاب في القسم الثالث من الكلّي إذا كان احتمال الحدوث مقارنا لحدوث متيقّن الزوال جرى الاستصحاب فيه.
مثال الأوّل: كطلب الثلج في الصيف، أو طلب الماء في ليل شهر رمضان، فانّ مناسبة الحكم و الموضوع قرينة عرفية على تباين الإتيان بالثلج في الصيف معه بعد الصيف، و كذا الماء في ليل شهر رمضان و نهاره، و كذا العدّة.
و مثال الثاني: الخمس، و الزكاة، و الفطرة، و كلّ المصالح المالية، و الديون، و نحوها.
و مثال الثالث: النفقة الواجبة للزوجة و الأرحام و غيرهما، إذا وصلت