بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٦٣ - الجواب الرابع
و تصل النوبة إلى الأصل المسبّبي و هو استصحاب الكلّي.
و حاصل الإيراد على هذا الجواب: هو انّ في الوجه الأوّل: لا أثر لاستصحاب الكلّي، و في الوجه الثاني: لا تعارض في الأصلين، لعدم الأثر لأحدهما حتّى يجري و يعارض الآخر.
الجواب الثالث
٣- ما في الكفاية أيضا-: و حاصله انّ بقاء الكلّي عين بقاء الفرد الطويل، فانّ الكلّي الطبيعي عين الفرد لا انّه من لوازمه، فلا تكون سببيّة و مسبّبية (بجريان أصالة عدم حدوث الطويل، كي لا يبقى مجال لاستصحاب الجامع بين القصير و الطويل).
و أورد عليه: بأنّ الإشكال في جريان استصحاب الكلّي على العينيّة أولى منه على السببيّة، و لعلّ الأولوية من أجل انّ نفس (أصالة عدم حدوث الطويل) قاض بعدم حدوث كلّي طويل.
و فيه: انّه لا يمنع احتمال بقاء الكلّي، و الاستصحاب هو هذا.
الجواب الرابع
٤- ما ذكره المحقّق الرشتي [١] و تبعه في الكفاية، و جعلاه ثالث الأجوبة و هو: انّ الشكّ في بقاء الكلّي و ان سلم كونه مسبّبا عن الشكّ في حدوث الفرد الطويل، إلّا انّ ذلك لمجرّده لا يكفي في حكومة الأصل السببي على الأصل المسبّبي.
بل الشرط في الحكومة، و عدم جريان الأصل في المسبّب إنّما هو فيما
[١]- مخطوط، الثالث ص ١٠١.