بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٦ - المناقشة الأولى
«القول الأوّل [اى: اشتراط التفات المكلّف إلى يقينه السابق و شكّه اللاحق] و الاستدلال له»
اما القول الاول: فما استدلّ له، أو يمكن أن يستدلّ له: أمران، و كلاهما قابلان للخدشة.
أول دليلي القول الاول و مناقشته
أحدهما: ما في الكفاية- الإشكال في مقام الإثبات-: من انّ الاستصحاب وظيفة الشاكّ، و لا شكّ وجدانا مع عدم الالتفات، إذ ظاهر: «من كان على يقين فشكّ» و نحوه، هو: حصول الشكّ الطارئ، و مع الغفلة لم يحصل شكّ، و فيه ما يلي:
المناقشة الأولى
أوّلا: انّه ان كان بعض أدلّة الاستصحاب فيها لفظ الشكّ، فبعضها الآخر لا يتضمّن ذلك، أو فيها قرينة على عدم خصوصية فعليّة الشكّ، و تلك الأدلّة تشمل كلّما لم ينقلب اليقين السابق إلى يقين آخر- سواء كان شكّ فعلي أم لا-.
مثل ما مرّ من صحيحة ابن سنان: «لأنّك أعرته إيّاه و هو طاهر، و لم تستيقن انّه نجّسه».
و مثل الصحيحة الأولى لزرارة: «و لا تنقض اليقين ابدا بالشكّ، بل تنقضه بيقين آخر» ممّا يدلّ على انّه ما دام لم ينقلب اليقين السابق إلى ضدّه، فالحكم السابق باق، و عدم انقلاب اليقين السابق أعمّ من انقلابه إلى شكّ فعلي.
و مثل: «كلّ شيء هو لك نظيف حتّى تعلم انّه قذر- و كلّ شيء حلال» و نحوهما.
و مثل الروايات الخاصّة التي ذكرنا بعضها فيما مضى: