بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢١٧ - دليل النافين السادس
و الأمر الأوّل: مسلّم من أدلّة الاستصحاب الشرعية.
امّا الأمر الثاني: فبحاجة إلى أحد شيئين على سبيل منع الخلو:
أحدهما: الوجود الوجداني بالشيء المستلزم لليقين الوجداني بلوازمه العقليّة و العادية.
ثانيهما: الوجود الجعلي الشرعي بذلك، و ليس في أخبار الاستصحاب دلالة على ذلك.
و فيه:- مضافا إلى انّ هذه عبارة اخرى عن إنكار الظهور-: انّ لقائل أن يقول: انّ بعض أخبار الاستصحاب لا يخلو من دلالة على التعميم، مثل: «من كان على يقين فأصابه شكّ، فليمض على يقينه، فانّ اليقين لا يدفع بالشكّ» مع ملاحظة مادّتي: «فليمض» و «لا يدفع» فتأمّل.
دليل النافين السادس
سادسها: معارضة الاستصحاب في الآثار غير الشرعية، مع استصحاب عدمها.
مثلا: لو كان مقتضى استصحاب حياة زيد نبات لحيته و تحيّزه، فاستصحاب عدم النبات و عدم التحيّز يعارضهما، فيتساقط الاستصحابان، و تكون النتيجة: عدم حجّية ترتيب اللوازم غير الشرعية على الاستصحاب.
و أوّل من نقل عنه ذلك فيما أعلم: شريف العلماء [١]، و كاشف الغطاء [٢].
[١]- في تقرير درسه ص ٢٩٣.
[٢]- فرائد الأصول، الطبعة الجديدة ص ٦٦٠.