بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٤٤ - عدم وجوب التروّي و مؤيداته
أقول: إذا وصلت النوبة إلى الشكّ في أنّ مراد الشارع من «الشكّ» أي الشكّين، فالمتيقّن منه: بعد التروّي.
و امّا الإطلاق: ففي المستمسك قال: «و امّا دعوى الإطلاق: فهي ... متينة، و عليها بناؤهم في سائر موارد الشكّ المأخوذ موضوعا للأحكام الظاهرية الشرعية» [١].
عدم وجوب التروّي و مؤيداته
و قد يؤيّد الثاني أوّلا: بعدم دليل خاصّ عليه، و عدم إيجاب الفقهاء التروّي في أبواب الأحكام الشرعية المترتّبة على اليقين، أو الظنّ، أو الشكّ من الصفات النفسية المعرّضة للتبدّل بالتأمّل و التروّي.
منها: ثبوت الاشتغال في أطراف الشبهة المحصورة.
و منها: حجّية الظنّ في ركعات الصلاة، و في مطلق الأفعال على القول بها فيه أيضا.
و منها: جريان البراءة في الشبهات البدوية الحكمية و الموضوعية.
و منها: التساقط في تعارض الأمارتين، أو الأصلين، في موارده الكثيرة المذكورة في عشرات الأبواب من الفقه.
و منها: قاعدة التجاوز، و قاعدة الفراغ.
و منها: قواعد كثيرة في الفقه أخذ في موضوعاتها اليقين، أو الظنّ، أو الشكّ.
و قد يؤيّد الثاني ثانيا: بالاستصحاب الاستقبالي بناء على تماميته، كما ليست بالبعيد.
و قد يؤيّد الثاني ثالثا: بأنّه إذا لم يكن الشكّ قبل التروّي شكّا- موضوعا
[١]- المستمسك ج ٧ ص ٤٧١.