بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٩٧ - الثانية
فذلكتان
[الاولى]
: ذكر بعضهم انّ أعمّية الشكّ عن الظنّ إنّما يتمّ على أخذ اليقين و الشكّ في موضوع الاستصحاب، و امّا على مبنى الشيخ ; من انّ الموضوع الكون السابق (أي: المتيقّن) و الشكّ اللاحق، و كذا على مبنى المحقّق الخراساني في الكفاية من انّ الموضوع الملازمة بين الكونين: السابق و اللاحق، فلا مجال لما ذكر لعدم المقابلة بين اليقين و الشكّ- انتهى-
و فيه: امّا على مبنى الشيخ، فواضح أعمّية الشكّ من الظنّ، لأخذ الشكّ بلفظه في موضوع الاستصحاب، و عدم أخذ اليقين لا ربط له بذلك.
و امّا على مبنى الكفاية، و ان كان لم يؤخذ في موضوع الاستصحاب إلّا الكونين: السابق المتيقّن و اللاحق المشكوك، و لكنّه أيضا يصحّ تعميمه للظنّ بالخلاف، إذ الملاك- بمناسبة الحكم و الموضوع- هو الشكّ و لو بلحاظ المشكوك، كما لا يخفى.
الثانية
الثانية: ذكر المحقّق الطهراني ; في محجّته [١]: انّ احتمال الخلاف الذي يجري معه الاستصحاب لا فرق فيه بين قوّته و ضعفه، و مقتضاه: عدم الفرق في الظنّ أيضا بين الضعيف و القوي، ما دام لم يصل إلى الاطمئنان الذي هو علم عادة، قال: «فهل يتأمّل أحد في استصحاب حياة من في الطاعون».
أقول: و يدلّ عليه قوله ٧ في صحيح زرارة: «فان حرّك في جنبه شيء و هو لا يعلم، فقال ٧: لا، حتّى يستيقن انّه قد نام ...».
[١]- المحجة للمحقق الطهراني ص ١٣٥.