بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢١ - الاستصحاب على القول الثاني
الاستصحاب على القول الأول
فعلى القول الأوّل من كون ظاهر أدلّة الطرق و الأصول التنزيلية تتميم الكشف و إثبات الإحراز- الاعتباري- يصحّ استصحاب مؤدّياتها، لأنّ أدلّة التنزيل توسّع دائرة «اليقين» المنقوض و الناقض في الاستصحاب بما يعمّ الوجداني و التنزيلي، و بذلك يكون المستصحب عند قيام أمارة عليه أو أصل تنزيلي محرزا باليقين التعبّدي، فمع الشكّ في بقاء هذا اليقين التعبّدي، يجري استصحابه لتماميّة أركانه.
و هذا لا يفرّق فيه كون «اليقين» مأخوذا على نحو العنوانية، أم على نحو المرآتية للمتيقّن.
و هكذا في قيام الأمارة على ارتفاع المستصحب في الزمان المتأخّر تتحقّق الغاية و هو اليقين الناقض من غير احتياج إلى جعل «اليقين» بمعنى:
مطلق الإحراز.
و إلّا لاقتضى كون تقديم الأمارة على الاستصحاب بملاك الورود، مع انّهم يقولون: بأنّه على نحو الحكومة.
هذا كلّه على القول الأوّل: من انّ أدلّة «التنزيل» في الطرق و الأمارات ظاهرة في تتميم الشارع كشفها الواقعي الناقص.
الاستصحاب على القول الثاني
و امّا على القول الثاني-: من انّ ظاهر أدلّة الأمارات تنزيل المؤدّى منزلة الواقع، فيختلف الحال في استصحاب مؤدّى الأمارة بين أن نقول- كالشيخ ;-: بأنّ اليقين أخذ مرآة للمتيقّن، و بين أن نقول:- كالآخوند-: