بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٩٧ - مناقشة النوع الخامس
النوع الخامس و الأخير
و امّا النوع الخامس: و هو ما لو كان للجنس أو النوع أو الصنف، حالة و صفة- و أردنا استصحاب تلك الصفة- و شكّ في بقاء ذلك النوع أو الجنس، أو الصنف على تلك الصفة، و كان الأثر مترتّبا على الصفة، كاستصحاب سواد الافريقي في هذا الجيل بعد العلم بسواده في الجيل السابق.
و كونه من القسم الثالث من استصحاب الكلّي: لأنّ المتيقّن السواد قد باد، و المتيقّن البقاء مشكوك حدوثه بوصف السواد.
و ليس المستصحب من مراتب المتيقّن الزوال لا عرفا و لا دقّة، فلا يكون من النوعين: الثالث و الرابع.
و لا فردا مباينا للفرد الزائل، لكون الزائل و المشكوك الحدوث و البقاء كلاهما عرض، فيكون نوعا خامسا.
و حيث انّ ملاك وحدة القضيّتين: العرف، و العرف يرى وحدة السواد في الجيل البائد، و الجيل الموجود، فيكفي في الاستصحاب.
مناقشة النوع الخامس
أقول: هنا أمران:
أحدهما: يلزم طرح هذا النوع أعمّ ممّا ذكر لعدم الفرق في كون المشكوك صفة لذات النوع أو الجنس أو الصنف، أم مكانا، أم زمانا، أم غير ذلك من الأعراض التسعة.
و بعبارة أخرى: ذات وجد متلبّسا بعرض من الأعراض التسعة ثمّ زال ذاك الذات مع عرضه، و جاء ذات مشترك مع الزائل عرفا، و شكّ في اتّصافه بذاك العرض و عدمه، فهل يستصحب ذاك العرض أم لا؟.