بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣١٤ - التقرير الثاني
التقرير الأول
١- منها: ما عن المحقّق الحائري: من استصحاب عدم قاطعيّة و مانعيّة المشكوك على نحو العدم الأزلي، فيقال مثلا: التكتّف قبل الإتيان به لم يكن قاطعا للصلاة- من باب السالبة بانتفاء الموضوع- فلو شككنا في انّ وجوده الخارجي جعله قاطعا، نستصحب العدم.
و فيه: انّه لا يقين سابق له، لأنّ العدم الأزلي لا يثبت العدم النعتي.
التقرير الثاني
٢- و منها: لبعضهم و هو: انّ الصلاة قبل المشكوك كانت بلا مانع و لا قاطع، و مع المشكوك نشكّ في انّها هل انقلبت إلى: مع المانع؟ الاستصحاب يقتضي العدم.
و إنّما قال هكذا، دون استصحاب عدم وجود المانع و القاطع، إذ العدم لا يثبت التقييد إلّا مثبتا، لأنّ الذي هو مصبّ الأحكام الوضعيّة و التكليفية هي الصلاة المقيّدة بعدم المانع و القاطع، و استصحاب عدمهما، لا يثبت التقييد بعدمهما إلّا عقلا.
و فيه: انّ مقتضى الارتباطية، هو كون الصلاة المقيّدة بلا مانع منوطا بانتهاء الصلاة مع هذا القيد، و في أثنائها لا إحراز لتمام الصلاة بلا مانع حتّى يستصحب.
لكن لا يرد عليه: انّ التقرير هذا ينسجم مع الموضوع البسيط الاعتبار و المركّب خارجا، و لا ينسجم مع الموضوع المركّب الاعتبار، اذ لا يقين سابق له، و لعلّ الكثير من الموضوعات الشرعيّة مركّبة الاعتبار.
لأنّه بصدد بيان: انّ الموضوع الخارجي الذي وجد مركّبا من ذات