بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٠٠ - تتمّة المراد بالشكّ الأعمّ من اللاإحراز التعبّدي
منها: للاطمئنان بالبقاء.
و منها: احتياطا.
و منها: غفلة عن البقاء و عدمه.
و امّا عملهم على طبق الحالة السابقة، مع عدم الاطمئنان، و عدم قصد الاحتياط، و مع الالتفات إلى احتمال عدم البقاء، فليس مسلّما مطلقا.
و ما ذكره المحقّق النائيني ;- في المقام-: «من انّ عمل العقلاء بالاستصحاب بإلهام إلهي حفظا للنظام» يعني: الارتكاز الفطري العقلائي، غير تامّ، إذ المنكرين للاستصحاب لم يعملوا به و لم يختلّ نظامهم.
تتمّة [المراد بالشكّ: الأعمّ من اللاإحراز التعبّدي]
كما انّ المراد باليقين: الأعمّ من الإحراز التعبّدي، كذلك المراد بالشكّ:
الأعمّ من اللاإحراز التعبّدي، الشامل لمثل القطاع، و نحوه، و ذلك لدليل عدم حجّية يقينه لغيره- بل لنفسه أيضا مع الالتفات عموما أو خصوصا إلى كونه قطاعا- كما في موارد الشاهد، أو المفتي القطاعين- كما صرّح بعدم حجّية قطعهما للغير الشيخ الأنصاري ; في بحث القطاع من الرسائل- و نحوهما غيرهما: كذي اليد، و المرأة في موارد: «هنّ مصدّقات» و نحو ذلك.
ففي كلّ ذلك يكون قطع هؤلاء معتبرا لغيرهم إذا لم يكونوا قطاعين، و مع كونهم قطاعين فقطعهم شكّ تعبّدا- كما لا يخفى-.