بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٩٣ - المقدمة الثالثة معنى الشكّ في الروايات
شكّ في الطلاق، و من شكّ في الصلاة، أي: لم يستيقن، سواء رجح أحد الجانبين على الآخر، أم لا؟ و كذلك قولهم: من تيقّن الطهارة و شكّ في الحدث، و عكسه، انّه يبني على اليقين ...».
و كذا في أقرب الموارد: «الشكّ خلاف اليقين ...»
و نحوهما غيرهما أيضا.
المقدمة الثالثة [معنى الشكّ في الروايات]
الثالثة: الشكّ في الروايات استعمل في معنيين:
أحدهما- و هو الغالب-: في المقابل لليقين الأعمّ من ترجّح أحد الطرفين.
ثانيهما- و هو النادر-: في المقابل لليقين و للظنّ، بمعنى: تساوي الطرفين، و منه: ما في صحيحة البرقي قال: في وصية المفضّل بن عمر، قال:
«سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: من شكّ أو ظنّ، فأقام على أحدهما فقد حبط عمله، انّ حجّة اللّه هي الحجّة الواضحة) [١].
و ما في موثّقة إسحاق بن عمّار- على الأصحّ، من اعتبار سيف بن عميرة في السند- عن الامام الصادق ٧: «في كتاب علي ٧: صم لرؤيته و افطر لرؤيته، و إيّاك و الشكّ و الظنّ، فان خفي عليكم، فأتمّوا الشهر الأوّل ثلاثين» [٢].
لكن المذكور فيه الشكّ، بدون الظنّ، لم أجد فيها موردا واحدا يظهر من السياق: انّه خاصّ بتساوي الطرفين، فيمكن إدّعاء: استقراء اطمئناني بأنّه
[١]- الوسائل، كتاب القضاء، صفات القاضي، الباب ٦ ح ٨.
[٢]- الوسائل، كتاب الصلاة، احكام شهر رمضان، الباب ٣ ح ١١.