بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٥٥ - الأمر الرابع
امّا إذا لم يصدق عرفا الوحدة بينهما، فلا يجري الاستصحاب، قضاء للوحدة العرفية في موضوع الاستصحاب، و القضيّتين، و قد يمكن التمثيل لذلك- مضافا الى الادلة الاخرى في المسألة، على سبيل الترتيب بمن توضّأ جبيرة و صلّى، ثمّ ارتفع عذره، فانّه يجوز له الصلوات الآتية بنفس الوضوء- قال في العروة: «إذا ارتفع عذر صاحب الجبيرة، لا يجب إعادة الصلوات التي صلّاها مع وضوء الجبيرة ... بل الأقوى جواز الصلوات الآتية بهذا الوضوء» [١].
و وافقه معظم المعلّقين بترك التعليق، كالمحقّقين العراقي، و الحائري و ابن العمّ، و السيّد الأخ، و غيرهم (قدّست أسرارهم).
نعم، علّق عليه جمع- فتوى او احتياطا منهم الوالد و الحكيم و البروجردي و الشيخ النائيني و آخرون- (قدست أسرارهم).
و لعلّ من وجوه فتوى المعظم: هو جريان استصحاب الطهارة، و كونها مادامية غير معلومة، فيكون من قبيل القسم الثاني من استصحاب الكلّي الذي بنى المعظم على جريان الاستصحاب فيه، و انّ استصحاب الحدث السابق لا يكون الموضوع فيه متّحدا، فتأمّل.
الأمر الرابع
رابعها: انّ المحقّق النراقي (قدّس سرّه) فصّل في محكي قوله في الرسائل بين الأحكام الشرعية، فعارض فيها بين استصحابي العدم و الوجود، و بين الأمور الخارجية، فقال بجريان استصحاب الليل، و النهار، و الرطوبة،
[١]- العروة، أحكام الجبائر ص ٣١.