بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٤٣ - «التمهيد الثالث» تابعية الاستصحاب للأثر الشرعى
و ما ذكره البعض: من أنه لا إشكال في وجود الكلّي في الخارج، بنظر العرف» لعلّه يريد ما ذكرناه: من انّ وعاء الأحكام الشرعيّة: الاعتبار، و إلّا فمع القول بعدم إمكان وجود الكلّي الطبيعي في الخارج: كيف يتمّ وجوده بنظر العرف؟.
«التمهيد الثاني [تسوية جريان المستصحب الكلّي فيما يجري فيه الاستصحاب من الأقسام و ما لا يجرى]»
لا فرق في المستصحب الكلّي- سواء فيما يجري فيه الاستصحاب من الأقسام أم ما لا يجري فيه- بين كونه من أحد الأمور الثلاثة:
١- الكلّيات المتأصّلة، كالإنسان و الحيوان و نحوهما، إذا كان له أثر شرعي.
٢- الكلّيات الاعتبارية- التي منها الأحكام الشرعيّة التكليفيّة و الوضعيّة، ككلّي الطلب الجامع بين الوجوب و الندب، و كلّي الزوجيّة الجامع بين الدائم و المنقطع، و كلّي البينونة الجامع بين الطلاق العدّي و غيره، و نحو ذلك.
٣- الكلّيات الانتزاعية، كالعالم، حيث انّ الموجود في الخارج زيد بذاته، و علمه، امّا اتّصاف الذات الخارجية، بالعلم الخارجي، فليس شيئا ثالثا غير الاثنين، بل هو أمر انتزاعي نظير الاثنينيّة، و نحوها.
«التمهيد الثالث» [تابعية الاستصحاب للأثر الشرعى]
الأثر الشرعي قد يترتّب على الكلّي بلا دخل للخصوصيّة فيه، كحرمة الصلاة، و مسّ كتابة القرآن بالنسبة إلى كلّي الحدث، سواء كان أصغر أم أكبر.
و قد يترتّب على الخصوصية دون الكلّي الجامع، كحرمة المكث في