بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٥ - القسم الأول من قسمى استصحاب الشخص المردّد
التنبيه الثالث «في استصحاب الكلّي»
المستصحب امّا: كلّي، أو شخصي، و الشخصي امّا: فرد معيّن قد شكّ في بقائه، كطهارة ماء معيّن، أو فرد مردّد من طبيعة واحدة، كأحد الفردين في مثال العلم الإجمالي بالنجس، أو طبيعتين، كأحد الفردين في العلم الإجمالي بين النجس و الواجب.
استصحاب الشخص المعيّن
١- امّا الشخص المعيّن، فلا إشكال و لا خلاف في جريان الاستصحاب فيه، سواء كان حكما، أم موضوعا ذا حكم، كاستصحاب وجوب الظهرين لو شكّ في الإتيان بهما قبل المغرب، و كاستصحاب حياة زيد.
استصحاب الشخص المردّد و قسميه
٢- و امّا استصحاب الشخص المردّد، كالنجاسة المردّدة بين إناءين فهو على قسمين:
الأوّل: إذا كان الشكّ في بقاء المعلوم بالإجمال من جهة ارتفاع أحد الفردين أو خروجه عن محلّ الابتلاء، كما لو صبّ ماء أحد الإنائين، أو جفّ، أو سرق، و نحو ذلك.
الثاني: إذا كان الشكّ في بقاء المعلوم بالإجمال من غير هذه الجهة.
القسم الأول [من قسمى استصحاب الشخص المردّد]
امّا الأوّل: فلا يجري فيه الاستصحاب، و ذلك: لعدم تعلّق اليقين و الشكّ، بموضوع ذي أثر شرعي، لأنّه يعتبر في صحّة التعبّد بالاستصحاب