بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٤ - الحلّ الثاني
الحكم الظاهري، و لا حاجة إلى إحراز الحكم الواقعي ليقال: انّه مشكوك الحدوث.
و أجاب عنه العراقي نفسه: بأنّ هذا صحيح إذا لم يكن منشأ احتمال مخالفة الأمارة للواقع منحصرا بجهة مخصوصة، كما لو قامت الأمارة على طهارة الماء من جميع أقسام النجس في الصبح، فشككنا ظهرا في تنجّسه، فنستصحب الطهارة.
امّا إذا كان منشأ احتمال مخالفة الأمارة للواقع منحصرا بجهة مخصوصة فلا، كما لو احتمل- صباحا- ملاقاة الماء للدم، فقامت الأمارة بطهارته عن نجاسة ملاقاة الدم، ثمّ احتملنا ظهرا ملاقاته للبول، فانّ التعبّد بحجّية البيّنة لا يقتضي طهارة الماء من حيث عدم ملاقاته للبول، لعدم حدوث حكم ظاهري بالطهارة عن ملاقاة غير الدم.
أقول: هذا خروج من موضوع البحث، إذ الكلام في كون المستصحب مؤدّى الأمارة، أو الطريق، أو الأصل التنزيلي، أو العملي، و هذا ذكر لمورد ليس المستصحب مؤدّى الأمارة، أو ...
و بعبارة أخرى: هذا مناف للزوم وحدة القضيّة المتيقّنة مع القضيّة المشكوكة.
مضافا إلى ورود نفس الإشكال حتّى إذا كان المستصحب ثابتا بالعلم الوجداني أيضا.