بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٨٣ - نقد الأقوال
النوع أو الصنف حالة و صفة، و كان المستصحب تلك الصفة، و شكّ في بقاء ذاك الجنس أو النوع أو الصنف على تلك الصفة، باعتبار أنّ الافراد الجديدة هل توجد بتلك الصفة أم لا؟ و الأثر كان مترتّبا على اتّصاف الجنس أو النوع أو الصنف بتلك الصفة.
مثلا: لو فرضنا انّ سواد بشرة الإنسان الافريقي كان سابقا من مقتضيات هذا الصنف من الإنسان، و شكّ في بقاء ذلك في هذا الجيل منهم، فهل يجري استصحاب السواد فيهم، مع انّ المتّصفين بهذا اللون قد بادوا، و الجيل المعاصر يشكّ في اتّصافه بهذا اللون، لكن هذا اللون في هذا الصنف يحتمل بقاؤه، و ملاك الوحدة بين القضيتين عرفي لا دقّي.
و اختار الشيخ الأنصاري ;: جريان الاستصحاب في النوع الأوّل و الثالث، دون الثاني و الرابع، و لم يتعرّض للخامس، فيكون هذا قولا خامسا غير الأقوال الأربعة التي نقلها المحقّق العراقي.
نقد الأقوال
و لعلّ الأصحّ ما عليه المحقّق العراقي (قدّس سرّه)، مضافا إليه صحّة النوع الخامس أيضا.
قال ;: امّا عدم جريانه في القسمين الأوّلين، فلأنّه يشترط في الاستصحاب وحدة القضيّة المتيقّنة و المشكوكة عرفا، و الكلّي بما هو، غير الكلّي المتحقّق في فرد، فكلّي الإنسان مفهوم لا خارج له، و زيد إنسان في الخارج، و وجود الكلّي في الخارج في ضمن فرد يغاير وجوده في ضمن فرد آخر.
و عليه: فالعلم بارتفاع الكلّي في ضمن زيد، و احتمال بقاء الكلّي في