بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١١٠ - جواب الشيخ (قدّس سرّه)
بل حتّى لو قلنا: بأنّ المستفاد من الأدلّة الشرعيّة انّ الموضوع للحرمة و النجاسة مقيّد: زهوق الروح بشرط عدم التذكية، على نحو المقيّد و القيد، و المشروط و الشرط.
فيمكن تصحيحه: بأنّ الشرط و القيد أعمّ من الواقعي و الظاهري المتحقّق بالأصل، نظير الطهارة و نحوها من قيود و شروط الصلاة، فانّه إذا أحرز المقيّد: الصلاة، بالوجدان و الشرط: الطهارة، بالاستصحاب، أو أصل الطهارة كفى في إحراز المقيّد، لأنّ الإحراز أعمّ من الواقعي و الظاهري.
ثمّ قال ;: «نعم، إنّما يكون كذلك، فيما كان الموضوع هو الذات المتّصف بالوصف العنواني بأن كان القيد مأخوذا نعتا لموضوع الحكم، لا مجرّد كونه طرف إضافة و لكن أنّى بإثباته في نحو المقام- فتأمّل-».
جواب الشيخ (قدّس سرّه)
ثمّ انّ الشيخ ; أجاب عن كون: أصل عدم التذكية، مثبتا:
بأنّ موضوع النجاسة و الحرمة هو: غير المذكّى، لا شيء آخر كالميتة:
مثلا، حتّى لا يمكن إثبات ذلك الشيء بأصل عدم التذكية.
و كذلك موضوع النجاسة و الحرمة نفس اللحم و الجلد و الشحم المشكوكة، لا الحيوان غير المذكّى، ليترتّب عقلا عليه هذا اللحم و الجلد و الشحم فيكون مثبتا.