بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٦٢ - المورد الثاني
٣- أن يعلم بطهارة أحدهما بعنوان معيّن، و نشكّ في انطباقه، كما إذا علم طهارة إناء زيد، و شكّ في انطباقه، على هذا الإناء أو ذاك.
و حكم صاحب العروة بنجاسة الإنائين في جميع هذه الصور الثلاث عملا بالاستصحاب.
و ردّه النائيني ; و اختار عدم جريان الاستصحاب في جميع الصور الثلاث، لكن لا بمناط واحد.
بل في الصورتين: الاولى و الثالثة، لا يجري الاستصحاب لكون الشكّ في مصداقية الموردين لنقض اليقين بالشكّ، لليقين بانتقاض النجاسة السابقة بالنسبة إلى أحد الإنائين، امّا تفصيلا كالصورة الاولى، أو إجمالا بعنوان معيّن شكّ في انطباقه على هذا أو ذاك كالصورة الثالثة، ففي كلّ واحد من الإنائين يحتمل كونه من نقض اليقين بالنجاسة باليقين بالطهارة، لاحتمال كونه هو الإناء الذي طهر.
و امّا الصورة الثانية: فقد علل بأنّ منشأ الشكّ في بقاء النجاسة، اجتماع الإنائين و اشتباه الطاهر بالنجس، دون العلم بطهارة أحدهما، و ليس عدم الاستصحاب لانفصال زمان الشكّ عن زمان اليقين السابق بيقين آخر، بل للعلم الإجمالي بطهارة أحدهما، فانّه بنفسه مانع عن جريان الاستصحاب و لو لم تلزم منه مخالفة عملية قطعية- كما اختار الشيخ ; في تساقط الأصلين عند المعارضة مع العلم- على خلاف الكفاية، فانّه اشترط بسقوطهما المخالفة العملية.
مثال آخر نقضي: رأى جنازة عالم فاحتملها مرجع تقليده، فهل هذا العلم مانع عن استصحاب حياة مرجعه؟.
قال النائيني ;: و يتفرّع على ذلك عدم جريان استصحاب النجاسة في