بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٦٩ - الجواب الثاني
أقول: فيه: انّ ذلك لا يرفع الإشكال عن استصحاب الكلّي و إنّما يرفع الإشكال عن نفس الشبهة العبائية بالخصوص.
و امّا استصحاب بقاء درهم زيد، فلا إشكال فيه من حيث تمامية أركان الاستصحاب فيه، لأنّه وجدانا متيقّن بثبوت درهم زيد، و يشكّ وجدانا في تلفه بعد ذلك، و إنّما الإشكال من جهة معارضته باستصحاب بقاء درهم غير زيد، و لذا لم يجر الاستصحاب في الدرهم الآخر، بأن كان مثلا بلا أثر شرعي، كما لو اشتبه حطب زيد بحطب لا مالك له، ثمّ تلف بعضها، يستصحب بقاء حطب زيد بلا معارض.
الجواب الثاني
٢- ما أجاب به المحقّق النائيني نفسه في الدورة الثانية، و حاصله: انّ استصحاب النجاسة في العباءة ان كان على نحو مفاد كان الناقصة- أي:
استصحاب نجاسة هذا الطرف الخاصّ من العباءة- فهو موجب للنجاسة، إلّا انّه لا يقين سابق له على هذا النحو.
و ان كان على نحو مفاد كان التامّة- أي: كانت النجاسة موجودة سابقا، و الآن كما كانت- فأركان الاستصحاب فيه تامّة، إلّا انّه لا تترتّب عليه نجاسة الملاقي إلّا على القول بالأصل المثبت.
إذ نجاسة الملاقي متوقّفة على تحقّق الملاقاة خارجا، و نجاسة الملاقى- بالفتح- و مجرّد وجود الملاقاة في الخارج لا يثبت نجاسة الملاقي، لأنّ الملاقاة من الآثار العقلية لبقاء النجاسة، و ليست من الآثار الشرعية له.
و نظيره: ما ذكره الشيخ في استصحاب الكرّية: من انّه ان غسل ثوب متنجّس بماء مسبوق الكرّية، فان جرى استصحاب النجاسة في الماء على