بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٢٠ - المبحث الثاني ما الدليل على اشتراط وحدة الموضوع؟
للمستصحب» بما له من الخصوصيات في القضيّة المتيقّنة، فقد يكون للزمان، و المكان، و الحيثية، و غيرها، مدخلية في قضيّة، و لا يكون لها مدخلية في قضيّة اخرى.
و بهذا يجاب عن استصحاب أصل الوجود، أو استصحاب العدم، و استصحاب الوجود الخاصّ بالخصوصيات الكثيرة، و استصحاب العدم الخاصّ، و هكذا، فكلّها من واد واحد.
المبحث الثاني [ما الدليل على اشتراط وحدة الموضوع؟]
و أمّا الثاني: و هو ما الدليل على اشتراط وحدة الموضوع؟ فثلاثة امور:
أحدها و عمدتها: روايات الاستصحاب بما تضمّنت من ألفاظ:
«النقض» و «الدفع» و نحوهما بموادّها الصادقة في مورد وحدة الموضوع فقط
ثانيها: الإجماع المصطاد من فتاوى الفقهاء إيجابا و سلبا في مختلف أبواب الفقه.
ثالثها: ما ذكره الشيخ ;: بأنّ انتقال العرض من موضوع إلى موضوع آخر محال، لاستلزامه بقاء العرض بلا موضوع، و هو محال، لتخلّف العرض عن ذاتيته و هي: العرضية، فيعتبر في الاستصحاب بقاء الموضوع، و إلّا لزم انتقال عرض من موضوع إلى آخر.
و أورد عليه بامور:
أولا: بأن المستصحب دائما لا يكون من الاعراض القائمة بالموضوعات الخارجية، بل قد يكون:
١- نفس الجوهر، كبقاء عين النجاسة.