بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٤٢ - التتمة الاولى فى التروى
لأنّ الظنّ في باب الاستصحاب محكوم بحكم الشكّ- محكوم بأنّه شكّ، لأنّ عدم إحراز كونه يقينا يكفي في عدم حكم اليقين له، فيكون محكوما بأنّه شكّ.
لكنّه محلّ إشكال بل منع، إذ أصل عدم كونه يقينا لا يثبته شكّا، لأنّه مثبت، و كذا أصل عدم كونه شكّا لا يثبته يقينا، بل هنا علم إجمالي يلزم العمل بمقتضاه.
مثلا: إذا كان ماء علم إطلاقه سابقا، ثمّ شكّ في بقائه، و تردّد أمر الشكّ بين أن يكون ظنّا بالخلاف أم يقينا بالخلاف؟ فعليه الجمع بين الوضوء و التيمّم، و لا فرق في ذلك بين الشبهة المفهومية و المصداقية.
و الحاصل: انّ في طرف اليقين السابق لنا أصل موضوعي ينفي اليقين، و في طرف الشكّ اللاحق لا أصل موضوعي يثبت أو ينفي اليقين أو الشكّ.
ان قلت: أي فرق بينهما؟.
قلت: الفرق انّ الأصل في طرف الشكّ اللاحق معارض بمثله، فيتساقطان، لأنّ لكلا الأصلين: (أصل عدم كونه يقينا، و أصل عدم كونه شكّا) أثر شرعي، بخلاف الأصل في طرف اليقين السابق، فانّ أصل عدم كونه يقينا له أثر و هو عدم جريان الاستصحاب، و أمّا أصل عدم كونه شكّا لا أثر شرعي له إلّا بواسطة إثبات كونه يقينا، و هو أصل مثبت، فلا معارض حتّى يتساقطان.
تتمّات
[التتمة الاولى فى التروى]
الاولى: هل يجب في ثبات الاستصحاب التروّي لاستقرار حالتي:
الاطمئنان أو الشكّ، ثمّ العمل بالاستصحاب، أو عدم العمل به، أم يكفي مجرّد حصولهما في العمل بهما؟.