بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٢٣ - القسم الثاني
جواز التقليد مثلا- مترتّب على الحياة و العدالة، فالحي الذي هو عادل يجوز تقليده، فقد يحرز الجزءان بالوجدان، أو بالأصل، أو أحدهما بالوجدان، و الآخر بالأصل.
نعم، تقييد الحياة بالعدالة (استصحاب عدالة الحي) لا يجري، لأنّه أثر عقلي، فإذا كان أثر شرعي مترتّبا عليه، فلا يترتّب شرعا.
القسم الثاني
الثاني: أن يكون الشكّ في المحمول مسبّبا عن الشكّ في بقاء الموضوع، مع كون الموضوع معيّنا معلوما في لسان الدليل، كنجاسة الماء المتغيّر.
فالموضوع: الماء المتغيّر، و المحمول: النجاسة، فالشكّ في بقاء النجاسة مسبّب عن الشكّ في بقاء التغيّر، مع القطع ببقاء النجاسة إذا قطع ببقاء التغيّر.
و في مثل ذلك، لا يجري الاستصحاب في المحمول، و ذلك: لأنّ جريان الاستصحاب في الموضوع لتمامية أركانه فيه، يوجب ترتيب الآثار الشرعية لبقاء الموضوع على وجوده التعبّدي، و من آثاره الشرعية المحمولات الشرعية، فاستصحاب التغيّر، يوجب ترتيب النجاسة عليه، و معه يكون استصحاب المحمول أشبه شيء بتحصيل الحاصل، نظير استصحاب الطهارة و قاعدتها، و استصحاب الحرمة و قاعدة الحلّ، و نحو ذلك.
فعدم جريان الاستصحاب للمحمول هنا لعدم تمامية أركانه فيه، لإلغاء الشكّ تعبّدا مع جريان استصحاب الموضوع.