بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٩٣ - مؤيّدات أخرى
٥- المرسل الذي رواه المفيد و ابن طاوس و الشهيد (قدّس سرّهم) بتعبير:
الاستحباب، الظاهر في ورود نصّ خاصّ، في زيارة أمير المؤمنين ٧ يوم مبعث الرسول ٦ «اللهم انّي مؤمن بجميع أنبيائك و رسلك صلواتك عليهم، فلا تقفني بعد معرفتهم موقفا تفضحني فيه على رءوس الأشهاد، بل قفني معهم، و توفّني على التصديق بهم، اللهمّ و أنت خصصتهم بكرامتك، و أمرتني باتّباعهم» و الشاهد في الجملة الأخيرة.
و هناك روايات أخر، يجدها المتتبّع لها.
مؤيّدات أخرى
و يؤيّد صحّة استصحاب عدم النسخ أيضا، استدلال الفقهاء- (رضوان اللّه عليهم)- بما ورد في الكتاب و السنّة من أحكام الشرائع السابقة ممّا لم يجدوا لها أدلّة في شرعنا.
بل كثيرا ما يذكرون هذه الاستدلالات بجنب ما ورد في شرعنا من الأدلّة، بلا نقاش في انّ ورود الدليل في شرع آخر لا ربط له بشرعنا، و إليك نماذج منها:
قال السيّد المجاهد ; في المناهل: «الجعالة مشروعة، و جائزة، و قد يترتّب عليها الأثر شرعا، و يدلّ على ذلك وجوه ... و منها ما تمسّك به في التذكرة، و المسالك، و مجمع الفائدة، و الكفاية، من قوله تعالى: وَ لِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَ أَنَا بِهِ زَعِيمٌ [١].
و قال ; في أدلّة القائلين بصحّة الجعالة و ان كان الجعل مجهولا: «منها قوله تعالى: وَ لِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ ... لأنّ حمل البعير مجهول، و نقل هذا
[١]- المناهل ص ٦١٠ و الآية من سورة يوسف/ ٧٢.