بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٥٠ - حصر الأقسام و وجهه
٢- حكمان شرعيّان كلّيان بينهما عموم مطلق من حيث الأثر الشرعي، كخيار المجلس و الغبن، فلو انفضّ المجلس و كان في البيع غبن- شكّ فيه انّه ممّا يتغابن به عرفا أم لا- فهل يستصحب مطلق الخيار؟.
٣- حكمان شرعيّان جزئيان، بينهما عموم من وجه من حيث الأثر الشرعي، كالرطوبة المشتبهة بين البول و المني، فإذا اغتسل أو توضّأ هل يستصحب مطلق الحدث أم لا؟.
٤- حكمان شرعيّان جزئيّان، بينهما عموم مطلق من حيث الأثر الشرعي، كنجاسة إناء بالدم، يحتمل أن يكون نجاسة ولوغ- حيث انّ نجاسة الدم أثرها الشرعي الغسل بالماء فقط، و الولوغ بالماء و التراب جميعا- سواء من القسم الثاني، لتردّد النجاسة الواحدة بينهما، أم من القسم الثالث، للعلم بنجاسة الدم، و احتمال الولوغ أيضا، فهل يستصحب كلّي النجاسة لترتيب آثار الجامع؟.
حصر الأقسام و وجهه
و إنّما حصرنا الأقسام في العام المطلق و من وجه في الحكم الشرعي، دون الموضوع ذي الأثر الشرعي، و دون الحكمين الشرعيين الذين بينهما تباين أو تساوي، لكون الموضوع المردّد قد ذكر سابقا، و التساوي و التباين لا يختلفان في الأثر.
امّا التساوي: فلا فرق بين الفرد و الجامع، بل إطلاق الجامع في الفردين المتماثلين مسامحة و مجاز.
و امّا التباين: كالوجوب و الحرمة، فلا أثر لاستصحاب الجامع، لأنّه امّا فاعل أو تارك، و لا ثالث لهما.
ان قلت: الأثر عدم الإباحة، للعلم الإجمالي بأحد إلزامين: فعلي أو