بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٤٤ - التتمّة الثالثة فى ذكر مستثنيات الأصل
الخارج- من الشبهة الموضوعية- فهل نستصحب الشرطية السابقة؟
كلّا، لا يجري الاستصحاب، و ذلك لجريانه في منشأ الانتزاع، ثمّ تنتزع منه الشرطية، فلا تصل النوبة إلى نفس الشرطية.
التتمّة الثالثة [فى ذكر مستثنيات الأصل]
ذكر صاحب الكفاية من مستثنيات الأصل: جريان الاستصحاب في منشأ الانتزاع- في الامور الانتزاعية- فتترتّب عليه الأحكام المترتّبة على الامور الانتزاعية، و الامور الانتزاعية، هي التي ليس بإزائها شيء في الخارج و يعبّر عنها بخارج المحمول (أي: الأمر الخارجي ليس متّحدا مع الموضوع إذا جعل محمولا لموضوع) كالملكية و الزوجية، فانّ الموجود في الخارج الملك (و هي: الأرض) و الزوج (و هو: زيد) امّا الملكية و الزوجية فليست في الخارج، فهي خارج المحمول.
فنستصحب منشأ الانتزاع، و يترتّب عقلا عليه الأمر الانتزاعي، و يترتّب عليه حكم ذاك الأمر الانتزاعي، و هذا إنّما هو خارج من الأصل المثبت، لأنّ الانتزاعي حيث ليس بازائه شيء في الخارج، فكأنّه لا واسطة، و يكون الأثر عرفا أثرا لمنشا الانتزاع.
قال ;: و هذا بخلاف الأعراض: كالسواد و المسمّى بالمحمول بالضميمة، باعتبار ضمّها إلى الجوهر فحدث المركّب منهما، فانّ الأعراض حيث كانت بنفسها موجودة في الخارج، فان كان الأثر أثرا لسواد شيء، لم يمكن ترتيبه على استصحاب الجدار- مثلا- على تقدير كون السواد لازما لبقائه لا لحدوثه، فانّه من مصاديق الأصل المثبت هذا.