بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٦٤ - الجواب الخامس
كان جريان الأصل في السبب رافعا لموضوع المسبّب- تعبّدا- بأن يكون ثبوت المسبّب، أو انتفاؤه، من الآثار الشرعيّة للأصل السببي.
فالأوّل- و هو كون ثبوت المشكوك في المسبّب من آثار السبب الشرعية- كاستصحاب الطهارة بالنسبة إلى قاعدة الطهارة، فانّ استصحاب الطهارة يرفع- تعبّدا- الشكّ في الطهارة، و الشكّ هو موضوع قاعدة الطهارة، فيصير بلا موضوع.
و الثاني- و هو كون انتفاء المشكوك في المسبّب من الآثار الشرعية للسبب- كتطهير الثوب المتنجّس بماء مستصحب الطهارة.
و ما نحن فيه ليس كذلك، إذ عدم بقاء الكلّي ليس من الآثار الشرعيّة لعدم حدوث الفرد الطويل، بل من لوازمه العقليّة.
فحدوث الفرد الطويل و ان كان مسبوقا بالعدم، و محكوما بترتيب الآثار الشرعيّة لعدم حدوثه، كحرمة المكث في المسجد- من حيث الاستصحاب و ان حرم من حيث العلم الإجمالي- لكن عدم حدوث الكلّي من اللوازم العقليّة لعدم حدوث الفرد الطويل، فلا يثبت ذلك لكونه مثبتا.
الجواب الخامس
٥- ما ذكره المحقّق العراقي [١] من منع السببيّة و المسبّبية، بين الفرد و الكلّي.
بيانه: انّ الشكّ في بقاء الكلّي و ارتفاعه مسبّب عن العلم الإجمالي بأنّ الحادث امّا الفرد الزائل، أو الفرد الباقي- أو المحتمل البقاء- و ليس هناك أصل يعيّن الحادث، حتّى ينتفي به موضوع المسبّب (و هو: الشكّ).
[١]- نهاية الافكار/ ج ٣/ ص ١٢٤.