بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٤١ - التتمّة الثانية بيان أقسام المستصحب و ترتب الاثر عليها و عدمه
و يكفي احتمال مصادفتها للواقع في ترتّب تلك اللوازم، كما يكفي احتمال المصادفة للواقع في الالزام نفسه.
التتمّة الثانية [بيان أقسام المستصحب و ترتب الاثر عليها و عدمه]
ذكر المحقّق العراقي (قدّس سرّه) تفصيلا لما لخّصه في الكفاية [١] و هو انّ المستصحب على أربعة أقسام:
١- قد يكون تمام الموضوع للحكم، كالحياة التي هي تمام موضوع وجوب النفقة، و حرمة التصرّف في ماله، و نحو ذلك.
٢- و قد يكون جزء الموضوع، بأن يكون موضوع الحكم مركّبا من جزءين: أحدهما: محرز بالوجدان، و الآخر: بالأصل العملي، كما تقدّم في انّ الموضوع للضمان الشرعي مركّب له جزءان:
١- الاستيلاء على مال الغير ٢- بغير إذنه، فيصحّ في أمثال ذلك إحراز جزء الموضوع بالوجدان، و الآخر بالأصل العملي- كالاستصحاب-.
٣- و قد يكون شرط الحكم من وجوب أو غيره، كالاستطاعة للحجّ، فانّه مهما شكّ في الشرط وجودا أو عدما جرى الاستصحاب، فانّه بإناطة الوجوب بالشرط، يصير الاشتراط و التقيّد مجعولا وجودا و عدما، و يكون أمر وضعه و رفعه بيد الشارع، كما في إناطة الحكم بموضوعه.
٤- و قد يكون المستصحب شرط المكلّف به، كالستر حيث كان متحقّقا و نشكّ في بقائه للنور الشديد- مثلا- فنستصحبه.
قال في الكفاية: فتترتّب عليه الشرطية، فانّ الشرطية و ان لم تكن مجعولة- لأنّها أمر عقلي ينتزع من جعل الشارع الشرط- لكن عدم جعله
[١]- الكفاية ص ١٩٣.