بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٢٦ - الشبهة الأولى
المفاد الثاني و الاشكال عليه
امّا استصحابه بنحو مفاد كان و ليس الناقصتين- بمعنى انّ هذا الزمان نهار، أو ليل، أو شهر رمضان، و نحو ذلك- فالمنقول عن المحقّقين- ما عدا المحقّق العراقي (قدّس سرّه)- عدم جريان الاستصحاب فيه، لأنّ الزمان الموجود لم يكن قد سبق كونه نهارا لنستصحبه، لكونه سالبة بانتفاء الموضوع، إذ هذا الزمان لم يكن له سابق أصلا.
شبهتان
و المحقّق العراقي (قدّس سرّه): يجري الاستصحاب فيه و ذكر ما حاصله [١]: ان الإشكال في استصحابه ينشأ من شبهتين يمكن دفعهما:
الشبهة الأولى
الاولى: ما ذكر من انّ وصف هذا الزمان- الحاضر- بالنهارية، لم يكن له سابق، و كذلك عدم وصفه بالليلة لم يكن لها سابق حتّى يستصحب.
و أجاب عنها: بأنّ ذوات الآنات المتعاقبة- كما تكون بأنفسها تدريجية كذلك وصف الليلية و النهارية الثابتة لها أيضا تدريجيّة- تكون حادثة بحدوث تلك الآنات و باقية ببقائها.
فكما لو شكّ في بقاء الزمان- تلك الآنات- يستصحب، باعتبار ملاحظة تلك الآنات بين الحدّين، فيقال: هذه الآنات المتلاحقة- بعد إلغاء خصوصيات إجزائها، و اعتبار مجموعها شيئا واحدا عرفيّا بين الحدّين-
[١]- نهاية الافكار قسم ١ ج ٤ ص ١٤٨.