بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٠٩ - مناقشة الايراد الثالث
إذن: يكفي أصل عدم التذكية، لإثبات الحرمة و النجاسة شرعا.
الايراد الثالث
ثالثها: ما ذكره المحقّق العراقي أيضا [١] من انّ الموضوع للحرمة و النجاسة ان لم نقل بكونه عنوان الميتة: الوجودي، و قلنا بأنّه غير المذكّى:
العدمي، لكن نقول: بأنّه غير المذكّى حال زهوق الروح، لا مطلقا، فلعنوان الحالة دخل في موضوع الحكم.
و واضح: انّه ليس لهذا العنوان المقيّد حالة سابقة حتّى يستصحب.
و بعبارة أخرى: العدم غير النعتي لا يثبت العدم النعتي، أو العدم بمفاد ليس التامّة، لا يثبت العدم بمفاد ليس الناقصة.
فعدم زيد في زمان لا يثبت عدم اللحية لوجوده، لأنّه من مصاديق الأصل المثبت.
مناقشة الايراد الثالث
و أجاب العراقي نفسه أيضا: بأنّ المستفاد من الأدلّة الشرعية ليس الموضوع المقيّد: عدم التذكية حال زهوق الروح، بل على نحو الموضوع المركّب من جزءين: زهوق الروح مع عدم التذكية، و أحدهما محرز بالوجدان، و الثاني بالأصل.
نظير الماء المسبوق بالقلّة، حيث انّه لو لاقى نجسا تنجّس- تعبّدا- لأنّ موضوع تنجّس الملاقى مركّب من: الملاقاة مع: عدم الكرّية، و أحد الجزءين محرز بالوجدان، و الآخر بالأصل.
[١]- نهاية الأفكار ج ٤ ص ١٤٣.