بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣١٢ - ما هو معنى الصحة؟
و امّا إذا كانت الصحّة تدريجية الحصول، كتدريجية حصول الاجزاء بحيث يكون كلّ جزء مؤثّرا في مرتبة من الصحّة إلى أن يتمّ اجزاء المركّب، و على هذا أيضا يستصحب الصحّة بهذا المعنى.
و القول: بأنّه مثبت، ينفيه: انّه تطبيق للكبرى على الصغرى، لا الواسطة العقلية.
مناقشة كلام المحقق العراقي
أقول: أصل استصحاب الصحّة في الشبهة الحكمية مشكل حتّى في الشكّ في القاطع، لعدم تمامية أركان الاستصحاب، و حيث تقدّم بحثه مفصّلا منا في الأقل و الأكثر الارتباطيين من مبحث الاشتغال، فنكتفي هنا بما يلي اختصارا:
ما هو معنى الصحة؟
انّ الصحّة- و مقابلها: الفساد- يمكن تفسيرها بمعان:
١- موافقة الأمر.
٢- ترتّب الأثر.
و قد ذكرهما الشيخ ; تبعا للقوم، و تبعه معظم من بعده.
٣- التأثير، و ترتّب الأثر: أثر الصحّة.
٤- موافقة الاعتبار (الشرعي، أو العرفي، ...) ليشمل ما لا أمر فيه، كالعقود، و الإيقاعات، ممّا لا أمر بها.
و ان اريد بالأمر- لا مقابل النهي، بل بمعنى الواقع- فليس له معنى سوى الاعتبار، إذ ليس له واقع خارجي، بل واقع اعتباري.
٥- انفعال موافقة الاعتبار.
ثمّ هل الصحّة بمعنى واحد في كلّ مكان، أم يختلف معناها؟.