بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٤٦ - كلام الشيخ في المقيّد بالزمان
النوبة إلى الشكّ في انّه من قبيل تعدّد المطلوب، و عدمه، من أجل احتمال كون الواجب أن لا يجوع و لا يعرى، فإذا انتهى و جاع أو عرى، فلا قضاء.
حاصل الكلام
و الحاصل: انّه على مبنى الشيخ ; من جريان الاستصحاب في القسم الثاني، و القسم الثالث إذا كان احتمال حدوث مشكوك الحدوث مقارنا لحدوث متيقّن الزوال يجري الاستصحاب في الثلاثة:
امّا الثاني: فلكونه من قبيل القسم الثاني الكلّي.
و امّا الأوّل و الأخير: فلكونهما من قبيل القسم الثالث نوعه الأوّل.
و على مبنانا تبعا للمشهور من عدم جريان الاستصحاب في القسم الثالث من الكلّي مطلقا، يجري الاستصحاب في الثاني فقط، لأنّه من قبيل القسم الثاني من الكلّي.
كلام الشيخ في المقيّد بالزمان
لكن الشيخ ; قطع في الرسائل بعدم جريان الاستصحاب في المقيّد بالزمان مطلقا من غير تفصيل، قال: «و امّا القسم الثالث: و هو ما كان مقيّدا بالزمان، فينبغي القطع بعدم جريان الاستصحاب فيه، و وجهه: انّ الشيء المقيّد بالزمان الخاصّ لا يعقل فيه البقاء، لأنّ البقاء وجود الموجود الأوّل في الآن الثاني ...» [١].
و قد يؤخذ عليه مضافا إلى ما مرّ: انّ الوجود الأوّل عرفي لا دقّي،- كما
[١]- فرائد الاصول، الطبعة الجديدة ص ٦٤٦.