بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٠٨ - أجوبة الشيخ الثلاثة عن الصحيحة
أجوبة الشيخ الثلاثة عن الصحيحة
و أجاب عنه الشيخ ; في تقرير درسه المخطوط [١] بأجوبة ثلاثة:
١- انّه خاصّ بباب الطهارة و النجاسة المبني على التوسعة، و المعلوم فيه عدم لزوم الفحص مطلقا.
٢- على فرض العموم- و لا أمارة في اللفظ و لا المقام عليه- المسألة أصولية، فلا يكتفي فيها برواية واحدة و ان كانت تامّة الدلالة و السند.
٣- بناء على انّ الاستصحاب ليست في كلّ مكان مسألة اصولية، بل تابع للمستصحب، فان كان مسألة اصولية فاستصحابه اصولي، و ان كان فرعيا فاستصحابه فرعي، فما في الرواية مسألة فرعية يصحّ استصحابه برواية واحدة.
أقول: و هناك جواب رابع: و هو معارضة هذه الرواية برواية: زيد الصائغ المعتبرة- للعمل بها- الدالّة على وجوب الفحص في الزكاة في الدراهم المغشوشة، و التي جاء فيها: «و ان كنت لا أعلم ما فيها من الفضّة الخالصة، إلّا انّي أعلم انّ فيها ما يجب فيه الزكاة، قال: فاسبكها حتّى تخلص الفضّة، و يحترق الخبيث، ثمّ تزكّي ما خلص من الفضة لسنة واحدة» [٢].
الشاهد: في انّ المورد من الأقل و الأكثر الاستقلاليين، الذي يجري فيه أصل البراءة عن الأكثر، و الشبهة موضوعية صرفة، فكيف أوجب الإمام ٧ الفحص فيها؟.
و لهذه الرواية نظائر كثيرة في مختلف أبواب الفقه، ممّا يمكن اعتباره استقراء في الشبهات الموضوعية- الّا ما خرج بدليل- لمن جمعها جميعا في مقام واحد.
[١]- ص ٢٦٢.
[٢]- الوسائل، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الذهب و الفضة الباب ٧ ح ١