بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٦٦ - توجيه الشيخ و المحقق النائيني (قدّس سرّهم)
و ذلك لما ذكره في مجهولي التاريخ: من عدم إحراز اتّصال زماني: الشكّ و اليقين، إذ لو كان حدوث الإسلام قبل الموت واقعا، اتّصل زمان اليقين بعدم الموت، بزمان الشكّ في الموت و هو عند إسلام الابن، و امّا لو كان حدوث الإسلام بعد الموت واقعا، فلم يتّصل الزمانان.
و فيه: ما تقدّم في مجهولي التاريخ: من عدم لزوم تعدّد زماني: اليقين و الشكّ في الاستصحاب، فكيف يلزم اتّصالهما؟.
نعم، يلزم عدم تحقّق يقين آخر على الخلاف.
توجيه الشيخ و المحقق النائيني (قدّس سرّهم)
الثاني- ما ذكره المحقّق النائيني تبعا للشيخ-: من انّ حقيقة الاستصحاب هو الحكم ببقاء ما كان و سحبه في عمود الزمان إلى زمان اليقين بالارتفاع، و ليس لنا شكّ في عمود الزمان بالنسبة إلى معلوم التاريخ- كالموت مثلا- فانّه متيقّن العدم يوم الجمعة، و متيقّن الحدوث يوم السبت، و متيقّن البقاء يوم الأحد، فليس لنا شكّ متعلّق بالموت حتّى نجري الاستصحاب.
و فيه: انّ الأثر ليس مترتّبا على نفس الموت بما هو، بل مترتّب على الموت حال الإسلام، و على الموت حال عدم الإسلام، و الموت بهذا اللحاظ، مشكوك فيه.
و لا مانع من أن يكون الشيء الواحد بلحاظ متيقّنا، و بلحاظ مشكوكا، كموت العالم المحتمل كونه مرجع تقليد زيد، فانّه بلحاظ كونه موت عالم معلوم و بلحاظ كونه مرجع تقليد زيد مشكوك.
و أركان الاستصحاب متى تمّت بالشكّ جرى الاستصحاب فيه.
نعم، يسقط الاستصحاب بالمعارضة إذا كان لكليهما أثر.