بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٤١ - لو لم يكن للمتيقن و المشكوك حالة سابقة
بزوالها، ثمّ صارت له حالة شكّ في أنّها يقين بالزوال، أم ظنّ بالزوال؟ فهل يستصحب الشكّ، و يحكم بأنّه كان غير يقين، و لم يتيقّن بأنّه صار يقينا، فيستصحب الشكّ، أم لا؟.
الظاهر: جريان الاستصحاب، لتمامية أركانه، و كون موضوعه الشكّ لا يمنع منه بعد تمامية الأركان، و لا يلزم التسلسل و لا إشكال آخر.
ان قلت: لا فائدة لاستصحاب الشكّ، لأنّه مع الشكّ في حدوث اليقين بالخلاف، لا إحراز لليقين، فيكون شكّا وجدانا، الآن، فلا حاجة إلى استصحابه.
قلت: سيأتي ان شاء اللّه تعالى: انّ الشكّ في انّ الحالة الطارئة يقين أو شكّ، يشكل حكم الشكّ عليه، و مع هذا الإشكال ينفتح المجال لاستصحاب الشكّ.
لو لم يكن للمتيقن و المشكوك حالة سابقة
ثمّ انّه إذا لم تكن حالة سابقة للمتيقّن السابق و لا للشكّ اللاحق، و شكّ فيهما: انّه يقين أم لا؟ كما إذا قال له شخص: هذا الفرش تنجّس يوم الخميس، و حصل له من قوله حالة شكّ في انّها ظنّ أم يقين؟ ثمّ قال له شخص آخر: انّه طهّر الفرش يوم الجمعة، فشكّ في انّ ما حصل له من قوله: ظنّ أم يقين؟
و قد يحصل مثل هذه الحالة في الحجج سندا، أو دلالة، أو جهة، أو نحو ذلك.
امّا من جهة اليقين السابق: فاللازم إحراز انّ ما حصل يقين، لأنّه المأخوذ في الدليل، و مع عدم إحرازه يكون من قبيل التمسّك بالعام في الشبهة المصداقية.
و امّا من جهة الشكّ اللاحق: فقد يقال: انّ ما يشكّ فيه انّه يقين أو شكّ-