بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٦٠ - الاستصحاب التعليقي في الاحكام
الأحكام، و كلّ واحد منهما مبني حجّيته فيه على القول بحجّية الاستصحاب التنجيزي فيه، إذ لو قلنا بعدم حجّية الاستصحاب التنجيزي في الموضوعات، كان بالأولى عدم حجّيته في التعليقي من الموضوعات، و كذا في الأحكام، و أمثلته في الموضوعات و الأحكام كثيرة.
الاستصحاب التعليقي في الموضوعات
امّا الموضوعات: فكفطرة العبد الغائب الذي احتمل موته، فانّ الموضوع و هو حياة العبد معلّق على دخول شوّال، و هذا الموضوع المعلّق ثبت له حكم وجوب الفطرة على مولاه.
فيقال: ان كان العبد حيّا عند هلال شوال وجبت فطرته على المولى، فإذا شككنا في بقاء الحياة عند هلال شوّال استصحبناه.
و كذا لو كان الوارث غائبا و احتمل موته، فمات المورث، فبالاستصحاب التعليقي- و هو انّه لو كان حيّا و مات مورثه ورثه، فنستصحب هذه الأهلية للإرث و الشأنية- نحكم بالإرث.
قال المحقّق الرشتي [١]: الاستصحاب التعليقي في الموضوعات حجّة إلّا على القول بعدم حجّية التنجيزي فيها.
الاستصحاب التعليقي في الاحكام
و امّا في الأحكام الشرعية، كمسألة العصير الزبيبي، و تقليد الميّت ابتداء، و البيع وقت النداء، و نحو ذلك، ففيه خلاف:
فقول بعدم حجّيته، و نقله الشيخ و المحقّق الرشتي، عن السيّد المجاهد
[١]- استصحاب المحقق الرشتي ;- تقرير درسه- (مخطوط) الورقة ٢٠/ ص أ.