بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٦٢ - مناقشة الجواب الثاني
بلحاظ الوظيفة حال الشكّ في الحكم الواقعي، بل صرّح المحقّق الرشتي:
بأنّ الأثر آناً ما، كاف.
و ثانيا: انّه يترتّب الأثر الشرعي- فعلا أيضا- بعد الثلاثة أيّام و بعد الوضوء، إذ بعد الوضوء أثر عدم كون الحدث بولا انّه ليس الآن متطهّرا، إذ الوضوء يرفع الحدث الأصغر، و بعد مضي ثلاثة أيّام: يترتّب عليه عدم ترتّب آثار كون الحيوان بقّا.
مناقشة الجواب الثاني
و أورد على الجواب الثاني: بأنّ دوران الأمر بين الفرد الطويل و القصير يتصوّر على وجهين:
الأوّل: أن يكون لكلّ من الفردين أثر مختصّ به، و لهما أثر جامع و مشترك، كالرطوبة المشتبهة بين البول و المني، من وجوب الوضوء، أو الغسل و الجامع هو: حرمة الدخول في الصلاة.
ففي مثل ذلك و ان كان تعارض الاصول صحيحا، إلّا انّه لا أثر لاستصحاب الكلّي، لتنجّز العلم الإجمالي و وجوب الجمع بين آثار الفردين لوجوب إحراز الواقع.
الثاني: أن يكون للطويل فقط أثر شرعي، و يكون للجامع أثر مشترك ليكون من قبيل دوران الأمر بين الأقلّ و الأكثر، كما في تردّد الرطوبة بين كونها بولا، أو عرق كافر، فانّ الغسل في المرّة الأولى أثر للجامع، و في المرّة الثانية أثر للبول، و لا يجري أصالة عدم كون الحادث عرق كافر، أو أصالة عدم حدوثه لعدم أثر له بالخصوص، إذ الغسل في المرّة الاولى أثر للجامع لا لكونه عرق كافر، فلا يجري الأصل في طرف حتّى يتعارضان و يتساقطان