بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٠٤ - تتمّة شروط الاستصحاب الاستقبالي
إلّا أن يقال: في الآن الأوّل يصدق عليه: عدم وجدانه للطبيعة الخاصّة حتّى مع علمه بتمكّنه منها بعدها، فيستصحب هذا المعنى».
و فيه: هذا مبني على مبناه (قدّس سرّه): من انّ الكلّي حصص، و كلّ فرد حصّة من حصص الكلّي، و هذا المبنى فيه إشكال بل منع، لما تقرّر في محلّه: من انّ الفرد مصداق كامل للكلّي بما هو كلّي.
مضافا إلى انّ البناء أيضا غير تامّ، إذ الحصص استصحابها لا يثبت الكلّي إلّا بالملازمة العقليّة، فتأمّل.
و ثالثا: تقييد العجز، بالعجز عن الطبيعة في مقابل العجز عن الافراد الخارجية في تمام الوقت- بحيث يكون تمام الوقت ظرفا لا قيدا- غير واضح، إذ المستفاد من أدلّة العجز: هو العجز عن الطبيعة بما هي مرآة لكلّ الافراد، لا بما هي طبيعة.
و بعبارة اخرى: العجز عن الطبيعة الموجودة في الخارج، و هي ليست إلّا الافراد، قال التفتازاني في تهذيب المنطق: «و الحق: انّ الكلّي الطبيعي بمعنى: وجود افراده».
و الحاصل: انّ الاستصحاب الاستقبالي ليس مثبتا، فلا مانع من جريانه.
تتمّة [شروط الاستصحاب الاستقبالي]
انّ الاستصحاب الاستقبالي سبيله سبيل غيره من الاستصحابات و الاصول العمليّة: من انّه مشروط بشروطها، و محكوم بأحكامها.
منها: البطلان لو انكشف الخلاف، و ترتيب آثار الباطل و احكامه حينئذ إلّا ما خرج بدليل.