بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٣٢ - إشكالان
و إطلاقه يشمل ما لو احتمل تجدّد الداعي للإمام، بإعلام المأموم قصده:
الالتحاق، و نحوه.
إشكالان
ثمّ انّ هنا إشكالين:
الاشكال الأول ما ذكره المحقّق النائيني ;: بتفصيل و حاصله [١] انّ الحافظ للوحدة العرفية في الأمور التدريجية غير القارّة- كالحركة- هو الداعي، فمع وحدة الداعي تكون الحركة واحدة، و مع تعدّد الداعي، تكون الحركة متعدّدة.
و حيث انّ الداعي الأوّل قد انقضى قطعا، فتكون الحركة الحادثة بداع آخر- على فرض وجودها- غير الحركة الأولى، فلا تتّحد القضيّتان: المتيقّنة و المشكوكة، فلا استصحاب.
مضافا الى ما علق عليه المحقق العراقي ; في الحاشية من التفصيل بين تغير عنوان الكلام كالقرآن و الدعاء، و بين غيره، بانحفاظ الوحدة العرفية في الثاني دون الأول، و قال (مع انه لا كلية فيه ايضا) [٢].
و فيه: انّ الحافظ للوحدة العرفية، هو الاتّصال العرفي بأي داع كان فما دام لم يتخلّل السكون، و لم ينقطع الاتّصال، فالحركة واحدة، سواء كانت بداع واحد، أو دواع متجدّدة بعضها بعد بعض، و إذا تخلّل السكون، كانت الحركة متعدّدة، و ان كان كلّها بداع واحد.
و قد نقض ذلك: بالسجدة التي كان الشخص داعيه أن يسجد بمقدار
[١]- فوائد الاصول/ ج ٤/ ص ٤٤١.
[٢]- المصدر/ الحاشية.