بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٤٠ - استصحاب الكلي القسم الثالث
كان زيدا فقد خرج، و ان كان عمروا فقد بقى يقينا، و معه يشكّ في بقاء و ارتفاع كلّي الإنسان.
و مثاله الشرعي: كالرطوبة المشتبهة بين البول و المني، فلو اغتسل، أو توضّأ، علم بزوال، و علم ببقاء، امّا كلّي الحدث فقد علم بوجوده، و شكّ في زواله، فيستصحب الحدث- كلّيه- و يترتّب عليه حرمة مسّ القرآن، و عدم جواز الدخول في الصلاة، و نحو ذلك.
و هذا ما أسماه الشيخ الأنصاري و جماعة ممّن تأخّر عنه بالقسم الثاني، و إلّا فلا ينحصر في ذلك، بل لو كان الفرد مردّدا بين متيقّن الارتفاع و محتمل البقاء، كان من هذا القسم أيضا.
كما لو خرجت منه رطوبة مشتبهة، ثمّ اغتسل للجمعة بناء على كفايته عن الوضوء، و الشكّ في كفايته عن الجنابة- فانّه يدور أمره بين كون الرطوبة بولا، فمتيقّن الزوال، و بين كونها منيّا، فمشكوك البقاء.
[استصحاب] الكلي القسم الثالث
الثالث: ما لو علم وجود فرد معيّن، و زواله، و لكن احتمل وجود فرد آخر مقارنا لزوال الأوّل أو لحدوثه، بحيث يحتمل- احتمالا عقلائيّا- بقاء الكلّي.
كما لو علم بوجود زيد في الدار، و خروجه منها، و لكن احتمل بقاء كلّي الإنسان، لاحتمال دخول عمرو معه في الدار، أو دخول عمرو مقارنا لخروج زيد عنها.
و مثاله الشرعي: ما لو مات ابن زيد، ثمّ مات زيد نفسه، و احتمل الحفيد أن يكون لزيد ولد آخر- غير أبيه، و لو بولادة مقارنة لموت الابن- حتّى يبقى الحجب عن الإرث.