بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٢٥ - نقض و إبرام
ميزان وحدة الموضوع
امّا الشبهات الموضوعية، فلا يحتمل كون الميزان الشرع، إذ الموضوعات الجزئية الخارجية إنّما تؤخذ من العقل أو العرف.
مثلا: قول الشارع: الخمر حرام، إذا شككنا في شيء مسبوق بالخمرية، أو بعدم الخمرية، انّه خمر أم لا؟ فلا تدخّل للشرع في ذلك بل العقل أو العرف.
و امّا الشبهات الحكمية، فقد نفى الشيخ و الآخوند أن يكون المعيّن:
العقل، فيبقى العرف و الشرع، و لكنهما اختلفا في الدليل على نفي المعيّن العقلي.
فقال الشيخ ;: «انّه لو اقتصر على الدقّة العقلية، لكان جريان الاستصحاب مختصّا بالشكّ في الرافع».
و قال في الكفاية: «انّه لو اقتصر على ذلك، لما بقى للاستصحاب مورد أصلا، لأنّه ان لم يقع تغيّر في الموضوع بوجه أصلا، لما وقع الشكّ في البقاء، و مع أي تغيّر ما، بانقلاب وجود إلى عدم، أو العكس، لا يكون الموضوع باقيا بالدقّة العقلية، فلا يجري استصحاب أصلا».
نقض و إبرام
و أورد على ظاهر كلام الشيخ ; ما يلي:
أوّلا: بما ذكره في الكفاية: من انّه لا يبقى مورد حتّى في الشكّ في الرافع.
ثانيا: على مبنى الشيخ: من اختصاص حجّية الاستصحاب بالشكّ في الرافع، ليس هذا مانعا عن الالتزام بوحدة الموضوع بالدقّة العقلية.
و المحقّق النائيني ; قام بتوجيه كلام الشيخ: بأنّ مراده هنا بالرافع ليس