بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٨٤ - التنبيه الحادي عشر في استصحاب حكم المخصص مع العموم الازماني
التنبيه الحادي عشر في استصحاب حكم المخصص مع العموم الازماني
إذا ورد عام افرادي يتضمّن العموم الأزماني، ثمّ خصّص بمخصّص أخرج بعض افراد العام في بعض الأزمنة، ثمّ بعد ذلك الزمان شكّ في بقاء حكم المخصّص، و عدم بقائه، ليشمله العام.
مثاله: «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» مع بعض الخيارات الطارئة- لا مثل خيار المجلس الذي يبتدئ مع العقد- كخيار العيب، و خيار الحيوان، و نحوهما، فإذا شكّ فيه انّه فور أم تراخ؟ فأيّهما المحكّم؟.
قال الشيخ ;: العام، و ذلك:
١- امّا افرادي طولا و عرضا، كأيّام شهر رمضان، و أكرم العلماء، و ملاكه:
استقلال كلّ فرد بطاعة و معصية مختصتين به.
٢- و امّا مجموعي، كالإمساك في آنات النهار، و ملاكه: أن يكون لمجموعها طاعة و معصية واحدة.
فان كان من القسم الأوّل: فالمرجع العموم.
و ان كان من القسم الثاني: فالمرجع استصحاب المخصّص.
و قال في الكفاية: ليس العبرة بملاحظة العموم فقط، فان كان افراديا فعند انتهاء زمان المخصّص يرجع إليه، و ان كان مجموعيا فيرجع إلى استصحاب حكم المخصّص، بل يلزم ملاحظة المخصّص أيضا.
فان أخذ فيه الزمان بنحو الظرفية- كما هو ظرف كالمكان لكلّ شيء- فلا مانع من استصحاب حكم المخصّص، مثل: أكرم العلماء، مع لا تكرم زيدا يوم الجمعة.